
تغطية : أحمد سلامة
تترقب الجماهير المصرية مواجهة قوية ومصيرية، مساء اليوم الأربعاء، عندما يلتقي منتخب مصر بنظيره السنغالي على الملعب الكبير بمدينة طنجة المغربية، في إطار أولى مباريات الدور نصف النهائي، في لقاء يحمل طابعًا خاصًا فنيًا واقتصاديًا، ويُعد من أبرز مواجهات البطولة.
ويُدير المباراة الحكم الجابوني بيير أوتشو حكمًا للساحة، ويعاونه طاقم تحكيم دولي، بينما يتولى الحكم الكيني بيتر واويرو مسؤولية تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، في ظل توقعات بمباراة قوية تحتاج إلى تركيز تحكيمي عالٍ.
السنغال تتفوق علي مصر في القيمة التسويقية مرموش يتصدر قائمة الأعلى
وتحظى مواجهة مصر والسنغال باهتمام جماهيري وإعلامي واسع، ليس فقط بسبب التاريخ التنافسي الكبير بين المنتخبين خلال السنوات الأخيرة، وإنما أيضًا لما تمثله من صراع كروي واقتصادي، حيث تُعرف المواجهة إعلاميًا بـ«صدام الملايين»، في إشارة إلى الفارق الكبير في القيم التسويقية للاعبين والمنتخبين.
وتُظهر بيانات القيمة التسويقية للمنتخبين فارقًا واضحًا، إذ تبلغ القيمة الإجمالية لمنتخب مصر نحو 136.20 مليون يورو، مقابل 405.90 مليون يورو لمنتخب السنغال، ما يعكس حجم الاستثمار الكبير في الكرة السنغالية خلال السنوات الماضية، واعتمادها على محترفين بارزين في أقوى الدوريات الأوروبية.
ورغم هذا التفوق المالي الواضح لصالح المنتخب السنغالي، فإن منتخب مصر يعوّل على خبراته الكبيرة في البطولات القارية والدولية، إلى جانب تماسكه الجماعي وقدرته على التعامل مع المواجهات الكبرى، وهو ما ظهر في العديد من المناسبات السابقة التي نجح خلالها الفراعنة في تجاوز منتخبات تتفوق عليهم من حيث الأسماء والقيمة السوقية.
ويتصدر عمر مرموش، جناح مانشستر سيتي ومهاجم منتخب مصر، قائمة اللاعبين الأعلى قيمة تسويقية في اللقاء، حيث تُقدَّر قيمته بنحو 65 مليون يورو، ليصبح النجم الأبرز في مواجهة الليلة، وأحد أهم مفاتيح اللعب التي يعتمد عليها الجهاز الفني للفراعنة في اختراق دفاعات السنغال.
يسعى منتخب مصر إلى استعادة أمجاده القارية وبلوغ النهائي
ويأتي خلف مرموش ثنائي منتخب السنغال، نيكولاس جاكسون مهاجم تشيلسي الإنجليزي، وإيليمان ندياي لاعب أولمبيك مارسيليا الفرنسي، حيث تبلغ القيمة التسويقية لكل منهما نحو 45 مليون يورو، ما يعكس القوة الهجومية الكبيرة التي يمتلكها المنتخب السنغالي.
وعلى المستوى الفني، يُنتظر أن تشهد المباراة صراعًا تكتيكيًا قويًا بين المدرستين، إذ يعتمد منتخب مصر على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي واللعب على المرتدات السريعة، بينما يفضّل المنتخب السنغالي الضغط العالي واستغلال السرعات والقوة البدنية للاعبيه.
وتحمل المباراة أهمية خاصة للطرفين، حيث يسعى منتخب مصر إلى استعادة أمجاده القارية وبلوغ النهائي، مؤكدًا أن كرة القدم لا تُحسم بالأرقام وحدها، بينما يطمح منتخب السنغال إلى تأكيد تفوقه الفني والاقتصادي، ومواصلة مشواره نحو التتويج.
وفي ظل هذه المعطيات، تبقى الكلمة الأخيرة داخل المستطيل الأخضر، حيث تمتزج الطموحات الجماهيرية بالتحديات الفنية، في مواجهة تعد بالكثير من الإثارة والندية حتى صافرة النهاية.






