...
عقاراتسلايدر
أخر الأخبار

داكر عبد اللاه يطالب إعادة جدولة أراضي الدولة.. مفتاح الحل لأزمة السيولة المطورين العقارين

حلول مطروحة على طاولة الحكومة لإنقاذ المطورين العقاريين

كتبت : علا علي 

أكد المهندس داكر عبد اللاه، عضو لجنة التطوير العقاري والتشييد والمقاولات بجمعية رجال الأعمال المصريين،وعضو مجلس ادارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والنباء ، أن أزمة السيولة التي يواجهها المطورون العقاريون حاليًا تُعد من أخطر التحديات التي تضرب السوق العقاري، خاصة مع اقتراب عام 2026 الذي يُنتظر أن يمثل بداية دورة جديدة للسوق بعد انتهاء عام 2025، في ظل استمرار الضغوط المالية وارتفاع تكاليف التنفيذ.

أزمة السيولة تضرب 70% من الشركات  صغيرة ومتوسطة من السوق

وأوضح المهندس داكر عبد اللاه أن خطورة الأزمة لا تكمن فقط في حدتها، بل في تشابك أسبابها وتداعياتها الممتدة على كامل المنظومة العقارية، لافتًا إلى أن الشركات الصغيرة تمثل نحو 70% من إجمالي شركات التطوير العقاري المقيدة بغرف التطوير بالاتحاد الصناعي والتي يبلغ عددها قرابة 1900 شركة، وهي الأكثر تأثرًا بالأزمة الحالية.

أسباب أزمة السيولة

وأشار إلى أن السبب الأول يتمثل في الارتفاع الحاد وغير المسبوق في تكلفة التنفيذ، خاصة في قطاع المقاولات، نتيجة الزيادات الكبيرة في أسعار مواد البناء مثل الحديد والأسمنت وخامات التشطيب، والتي تضاعفت أسعارها بنحو أربع مرات تقريبًا خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى قفزات حادة في التكلفة الإجمالية للمشروعات.

وفيما يخص السبب الثاني، أوضح عبد اللاه ، أن فيرتبط باعتماد غالبية شركات التطوير العقاري على أنظمة سداد طويلة الأجل عند بيع الوحدات، تتراوح بين 7 و10 سنوات، في حين أن تكاليف الإنشاء يتم سدادها فعليًا خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، مع التزام المطور بإنهاء المشروع خلال مدة لا تتجاوز 3 إلى 4 سنوات. هذا الخلل الزمني يؤدي إلى تجميد جزء كبير من رأس المال سواء في الأراضي أو الوحدات غير المباعة، ويُفاقم أزمة السيولة.

وأضاف أن السبب الثالث يتمثل في تباطؤ المبيعات نتيجة تراجع القوة الشرائية، وهو اتجاه بدأ في الظهور منذ العام الماضي، ومن المتوقع استمراره خلال العام الجاري، خاصة مع حالة الاستقرار النسبي في سعر الصرف، والتي غالبًا ما يصاحبها انكماش في الطلب الحقيقي على العقار.

 

وأوضح عبد اللاه أن هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى تباطؤ أو تعثر تنفيذ عدد من المشروعات، وتأخر تسليم الوحدات للعملاء، بما يفتح المجال أمام نزاعات قانونية بين المطورين والمشترين. كما قد تدفع الأزمة عددًا من المطورين الصغار والمتوسطين إلى الخروج من السوق، وهو ما يهدد توازن القطاع ككل.

وأشار إلى أن التداعيات لا تقتصر على المطورين فقط، بل تمتد إلى شركات المقاولات والبنوك والعمالة، نظرًا لارتباط عناصر المنظومة العقارية ببعضها البعض وتأثر كل طرف بتراجع نشاط الطرف الآخر.

مناشدة الدولة لاعادة جدولة أقساط الاراضي

وأكد عضو لجنة التطوير العقاري أن الحلول يجب أن تكون هيكلية وليست مؤقتة، وعلى رأسها إعادة جدولة أقساط الأراضي المملوكة للدولة للمطورين، بحيث تتوافق فترات السداد مع آليات البيع. فإذا كانت الشركات تبيع الوحدات على 7 إلى 10 سنوات، فمن المنطقي أن تمتد جدولة ثمن الأرض للفترة نفسها، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط على السيولة.

كما دعا الشركات إلى تقليص فترات السداد في الطروحات الجديدة لتحقيق توازن نقدي أفضل، إلى جانب الاعتماد على الطرح المرحلي للمشروعات بدلًا من طرحها دفعة واحدة، بما يضمن تدوير السيولة بكفاءة أعلى.

عضو رجال الأعمال: ارتفاع تكلفة البناء 180% يضغط على السيولة ويهدد استقرار السوق العقاري

وشدد عبد اللاه على أن أزمة السيولة الحالية لا تعكس فشلًا إداريًا للمطورين، بقدر ما تعكس خللًا واضحًا في نموذج التسعير وطول دورة رأس المال. محذرًا من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى تباطؤ السوق العقاري بالكامل وليس تعثر شركات بعينها.
وأوضح أن متوسط أسعار خامات البناء ارتفع خلال السنوات الثلاث الأخيرة بنحو 180%، وهو ما أدى إلى زيادة تكلفة تنفيذ المتر المسطح من نحو 5 آلاف جنيه سابقًا إلى ما يتراوح حاليًا بين 15 و20 ألف جنيه، بما يوضح حجم التحديات التي تواجه الشركات العاملة في القطاع العقاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.