كتب: أحمد عبدالله
أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي لصناعة خدمات التعهيد، مستندة إلى بنية رقمية قوية واستثمارات ضخمة تجاوزت 6 مليارات دولار خلال السنوات الست الماضية.
وأوضح الوزير، خلال كلمته في مؤتمر Global Offshoring Summit المنعقد يومي 9 و10 نوفمبر تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بات من أسرع القطاعات نموًا في الاقتصاد المصري، بمعدل سنوي يبلغ نحو 15%، وارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 6% مقارنة بـ3.2% فقط قبل خمس سنوات.
وأشار طلعت، إلى أن هذه الطفرة جاءت نتيجة لاستراتيجية حكومية واضحة لتطوير البنية التحتية الرقمية على مستوى الجمهورية، وهو ما انعكس في تصدر مصر قائمة الدول الإفريقية في سرعة الإنترنت الثابت منذ عام 2022، وتحسن ملحوظ في جودة خدمات الاتصالات. وأضاف أن تحديث الشبكات الرقمية مكّن الدولة من استيعاب التوسع المتزايد في مراكز خدمة العملاء والدعم الفني العالمية التي تتخذ من مصر مقرًا إقليميًا لعملياتها في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
وشدد الوزير على أن رأس المال البشري المصري يمثل العنصر الأهم في جذب الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع، إذ تمتلك مصر القاعدة البشرية الأكبر في المنطقة، حيث يتخرج أكثر من 50 ألف شاب سنويًا في تخصصات تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب أن 64% من السكان تحت سن 35 عامًا، ما يجعل القوى العاملة المصرية الأكثر جاذبية في المنطقة.
وأوضح طلعت أن الوزارة، بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، تنفذ مبادرات قومية لتأهيل الكوادر الشابة بالمهارات التقنية واللغوية المطلوبة لسوق العمل العالمي، لافتًا إلى أن عدد مراكز الإبداع الرقمي ارتفع إلى 36 مركزًا في مختلف المحافظات.
وكشف وزير الاتصالات عن قفزة كبيرة في صادرات خدمات التعهيد، التي ارتفعت من 2.4 مليار دولار إلى نحو 4.8 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، بدعم من توسع الشركات الدولية العاملة في السوق المصرية، وتنامي ثقة المستثمرين في البيئة الرقمية والبشرية داخل البلاد.
وفي إطار التوسع المستمر في هذه الصناعة، أعلن طلعت عن توقيع اتفاقيات جديدة مع 55 شركة محلية وعالمية تعمل في مجال التعهيد وخدمات تكنولوجيا المعلومات، لتوفير نحو 75 ألف فرصة عمل جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة، مؤكدًا أن عددًا من هذه الشركات يبدأ نشاطه في مصر للمرة الأولى، فيما توسّع شركات أخرى عملياتها الحالية داخل السوق المصرية.
وأكد الوزير أن الحكومة مستمرة في تقديم حوافز تشجيعية لجذب مزيد من الاستثمارات، تشمل دعم برامج التدريب والتوظيف، وتوفير مساحات تشغيل بأسعار تنافسية، وتسهيل الإجراءات الاستثمارية، مشيرًا إلى أن هدف الدولة لا يقتصر على جذب الاستثمارات فحسب، بل يمتد إلى بناء شراكات طويلة الأمد تضمن تحقيق التنمية المستدامة والنمو المشترك.
واختتم طلعت تصريحاته بالتأكيد على أن استراتيجية الوزارة تسعى إلى ترسيخ موقع مصر كمركز عالمي لصناعة الخدمات الرقمية، مع التركيز على الابتكار وريادة الأعمال، بما يضمن مضاعفة صادرات التكنولوجيا وخلق فرص عمل نوعية للشباب المصري في الاقتصاد الرقمي العالمي.





