الوكيل: شراكتنا مع الجزائر ضرورة استراتيجية وفرصها أكبر من كل التحديات
كتبت: علياء أحمد
عُقد منتدى الأعمال المصرى الجزائرى، اليوم 26 نوفمبر 2025، بقاعة المسرح بمجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث ألقى أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف المصرية كلمته بحضور كوكبة من قيادات الحكومتين وقطاع المال والأعمال من البلدين الشقيقين.
واستهل الوكيل كلمته بتوجيه التحية للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ودولة السيد سيفي غريب الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، ولأصحاب المعالي والسعادة، والحضور من الأشقاء من الجانبين، ناقلًا تحيات أكثر من 6 ملايين منتسب للغرف التجارية المصرية.
وأكد الوكيل أن منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط تواجه تحديات عالمية ضاغطة تفوق ما تتعرض له مناطق أخرى، بدءًا من الظروف الجيوسياسية وما تشهده فلسطين الشقيقة، مرورًا بتغير المناخ وتداعياته على صادرات الطاقة وندرة المياه، وصولًا إلى الحروب التجارية وتعطل سلاسل الإمداد، وهي تحديات تهدد استدامة اقتصادات دول المنطقة.
وأوضح أن مجتمع الأعمال لا ينظر إلى التحديات بقدر ما يرى الفرص التي تفرزها، مشددًا على ضرورة استغلال تلك الفرص عبر شراكات وتحالفات تعتمد على أربعة محاور رئيسية:
المحور الأول: تعزيز التعاون في الصناعة والزراعة والنقل متعدد الوسائط، وربط شبكات الكهرباء والبترول والغاز، والتوسع في مشروعات الطاقة، وتحقيق تكامل الموارد، وبخاصة في مستلزمات الإنتاج والتصنيع المشترك، بما يدعم التعاون الاقتصادي والاستثمارات المتبادلة.
المحور الثاني: التعاون في مشروعات الإعمار، ونقل التجربة المصرية في تحسين البنية التحتية من كهرباء وطرق وموانئ ومياه وصرف صحي، وإنشاء الجيل الرابع من المدن والمناطق الصناعية، فضلًا عن المشروعات القومية كمحور قناة السويس واستصلاح الأراضي والمزارع السمكية العملاقة.
المحور الثالث: دعم “التعاون الثلاثي” عبر تكامل المراكز الصناعية واللوجستية، لتصنيع منتجات مشتركة موجهة لدول الجوار مستفيدين من اتفاقيات التجارة الحرة.
المحور الرابع: تنمية الاستثمارات والتبادل التجاري، مع التركيز على مستلزمات الإنتاج في ظل اضطراب سلاسل الإمداد، وتفعيل الاتفاقيات التجارية والاستثمارية ومنع الازدواج الضريبي، إلى جانب تسهيل إجراءات التجارة البينية وتسجيل الأدوية وتوحيد المواصفات.
وخاطب الوكيل المشاركين قائلًا إن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد على أهمية الشراكة مع الجزائر، وهي رغبة شعبية قبل أن تكون توجهًا سياسيًا، مؤكدًا أن القطاع الخاص المصري يتطلع لشراكة حقيقية تحقق التكامل بين الجانبين وتوفر قيمة مضافة وفرص عمل.
وأشار إلى أن القطاع الخاص في البلدين، بدعم حكومي كامل، يسعى إلى:
-
منح الأفضلية التجارية للمنتجات المصرية والجزائرية سواء تامة الصنع أو المدخلات.
-
تعميق التعاون الصناعي بالشراكة الثنائية أو مع الشركات العالمية، وتوطين مستلزمات الإنتاج والمعدات والتدريب، بهدف التصنيع المشترك للسوق الجزائري وأسواق التصدير.
-
تعزيز التعاون في البنية التحتية والعقار والسياحة عبر شراكات بين المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات والموردين وربطها بجهات التمويل الدولية لتنفيذ مشروعات إنمائية بأكبر مكوّن محلي ممكن.
وأكد الوكيل أن حجم التبادل التجاري الذي نما بنسبة 16.8% ليتجاوز مليار دولار ما يزال محدودًا مقارنة بالفرص المتاحة، مشيرًا إلى أن الاستثمارات المصرية في الجزائر تجاوزت 5 مليارات دولار خلال الأربع سنوات الماضية، بجانب مشروعات جديدة تتخطى 8 مليارات دولار، علاوة على تنفيذ مشروعات بنية تحتية تفوق قيمتها 9 مليارات دولار عبر خمس شركات مصرية كبرى، ما يستدعي زيادة عدد الشركات المصرية العاملة في الجزائر.
ودعا الوكيل مجتمع المال والأعمال في البلدين إلى استثمار أعمال المنتدى لتشكيل تحالفات تعزز النمو والتنمية عبر التجارة والإعمار والاستثمار المشترك، استكمالًا لما تم بحثه خلال اجتماع مجلس الأعمال صباح اليوم.
واختتم كلمته بالدعاء بالتوفيق للبلدين الشقيقين، مؤكدًا أن مستقبل التعاون بين مصر والجزائر واعد ويحمل إمكانات كبيرة للمنطقة العربية بأكملها.






