قام اليوم المهندس طارق جمال الدين، رئيس جهاز مدينة الصالحية الجديدة، بجولة ميدانية لمتابعة أعمال الفريق المختص برفع وحصر الشبكات المنفذة (مياه – صرف صحي – كهرباء – اتصالات)، تمهيدًا لإدراجها على خرائط إلكترونية حديثة. ويأتي هذا الإجراء ضمن خطة متكاملة تستهدف الارتقاء بمستوى الخدمات والبنية التحتية داخل المدينة، بما يتماشى مع توجيهات وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة نحو التحول الرقمي.
مدينة الصالحية الجديدة تبدأ حصر الشبكات المرفقية لإعداد خرائط إلكترونية متطورة
وأوضح رئيس الجهاز أن الاعتماد على الخرائط الإلكترونية يُمثل نقلة نوعية في إدارة المرافق والخدمات، حيث يتيح سهولة الوصول إلى البيانات بدقة عالية، ويُسهم في سرعة التدخل عند الحاجة لأعمال الصيانة أو الإصلاح، فضلًا عن تقليل معدلات الأعطال وتحسين استمرارية الخدمة المقدمة للمواطنين. كما أكد أن هذه الخطوة ستُسهم في رفع كفاءة التشغيل والصيانة، من خلال توفير قاعدة بيانات متكاملة تُساعد متخذي القرار في التخطيط المستقبلي للمشروعات التنموية.
وأشار المهندس طارق جمال الدين إلى أن فرق العمل بدأت بالفعل في رفع نقاط الشبكات بدقة ميدانية باستخدام أجهزة قياس متطورة، تمهيدًا لإدراجها في نظام إلكتروني موحد يربط جميع المرافق الحيوية. وأضاف أن هذه المنظومة ستتيح لاحقًا إمكانية متابعة الأعطال بشكل لحظي، إلى جانب تسهيل عمليات التنسيق بين إدارات الجهاز المختلفة والجهات الخدمية.
وأكد رئيس الجهاز أن المشروع لا يقتصر فقط على الجانب الفني والتقني، بل يعكس توجه الدولة نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة المواطن، مشيرًا إلى أن وجود خرائط دقيقة للشبكات يضمن ترشيد النفقات، وتقليل المدد الزمنية لإصلاح الأعطال، إضافة إلى دعم جهود التوسع العمراني داخل المدينة بطريقة أكثر كفاءة.
خطوة استراتيجية لتعزيز كفاءة البنية التحتية وتقديم خدمات حضارية للمواطنين
وفي ختام متابعته، شدد رئيس جهاز مدينة الصالحية الجديدة على أن هذا المشروع يمثل مرحلة تأسيسية مهمة نحو بناء مدينة ذكية قادرة على مواكبة متطلبات العصر، موضحًا أن الجهاز يضع مصلحة المواطن في المقام الأول من خلال توفير خدمات حضارية وآمنة. وأعرب عن ثقته في أن هذا التحول سيُشكل ركيزة أساسية لدعم خطط التنمية المستدامة بالصالحية الجديدة، ويُعزز من جاذبيتها كمدينة عصرية متكاملة الخدمات.
واشار إلي أن إعداد الخرائط الإلكترونية للشبكات المرفقية يمثل إحدى الركائز الأساسية في بناء المدن الذكية. فوجود بيانات دقيقة ومتكاملة عن شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات يتيح سرعة التدخل في حالات الطوارئ، ويُقلل من تكلفة الصيانة بنسبة قد تصل إلى 30%. كما يساهم في تعزيز الشفافية والحوكمة داخل أجهزة المدن، ويُسهّل على المستثمرين والمطورين العقاريين الحصول على صورة واضحة للبنية التحتية المتاحة، مما يُعزز مناخ الاستثمار. وبذلك، لا يقتصر دور هذه الخطوة على تحسين مستوى الخدمة فحسب، بل يمتد ليصبح أداة استراتيجية لدعم التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.






