كتب: أحمد عبدالله
تستقبل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي خلال الأسبوع الجاري، بعثة رفيعة المستوى تضم ممثلين عن صندوق الاستثمار في المناخ CIF، البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، البنك الدولي، البنك الأفريقي للتنمية، ومؤسسة التمويل الدولية، للتشاور بشأن تنفيذ برنامج خفض الانبعاثات بالقطاع الصناعي، والذي يُعد أول مبادرة تمويل ميسر عالمية مخصصة للدول النامية لخفض الانبعاثات الضارة في القطاع الصناعي.
ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود الوزارة لتنسيق العمل بين الجهات الوطنية وشركاء التنمية والمؤسسات الدولية، وتعظيم الاستفادة من المبادرات والتمويلات الدولية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في تمويل التحول الأخضر في مصر عبر آلية التمويل المختلط.
ورش عمل ومتابعة الوضع الصناعي
وستعقد البعثة ورش عمل مع الأطراف ذات الصلة من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، للتعريف بالبرنامج وآلياته، والوقوف على الوضع الحالي للقطاع الصناعي في مصر، والجهود المبذولة لخفض الكربون الصناعي، ودراسة سبل الاستفادة من البرنامج وفق أولويات الدولة المصرية.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن اختيار مصر للاستفادة من البرنامج يعكس التزام الدولة بالتحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام. وأوضحت أن البرنامج يتيح تمويلات بقيمة تصل إلى 250 مليون دولار كتمويل ميسر لتنفيذ مشروعات خفض الكربون الصناعي، بالإضافة إلى منحة دعم فني بقيمة 500 ألف دولار لإعداد خطة الاستثمار الخاصة بالبرنامج، إلى جانب التمويل التكميلي من الشركاء الدوليين.
تعزيز التمويل المختلط والاستثمار الخاص
وأوضحت الوزيرة أن الوزارة ترسخ مفهوم التمويل المختلط من خلال برامج ومبادرات عديدة، بما في ذلك المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفي»، لدمج التمويل الحكومي مع استثمارات القطاع الخاص والتمويلات الميسرة من المؤسسات الدولية، بما يعظم الفائدة ويحفز ضخ الاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما قامت الوزارة بعقد سلسلة اجتماعات تحضيرية مع الجهات الحكومية المعنية بخفض الكربون الصناعي، مثل وزارات الصناعة، النقل، البترول، الكهرباء والطاقة المتجددة، قطاع الأعمال، والبيئة، لتحديد أولويات الدولة وسبل الاستفادة من البرنامج بشكل متكامل.
تكامل البرامج لتعزيز الصناعة الخضراء
وأكدت المشاط أن البرنامج الذي ينفذه صندوق الاستثمار في المناخ يتكامل مع برامج أخرى لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية والصادرات، ومن بينها برنامج الصناعات الخضراء المستدامة الممول من بنك الاستثمار الأوروبي، مع الحرص على توجيه التمويلات والبرامج نحو أولويات الدولة المصرية في التحول الأخضر.
وكانت وزيرة التخطيط قد أعلنت في يونيو الماضي اختيار مصر من بين 7 دول للاستفادة من برنامج خفض الانبعاثات بالقطاع الصناعي، ضمن 26 دولة تقدمت للاستفادة من هذه المبادرة العالمية بقيمة مليار دولار، والتي تُعد جزءًا من صندوق التكنولوجيا النظيفة (CTF) التابع لصندوق المناخ الاستثماري بقيمة إجمالية 9 مليارات دولار.






