كتبت: علياء أحمد
صرح الوزير المفوض الدكتور منجى بدر، عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأمم المتحدة، بأن اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يأتي هذا العام في ظل استمرار صراع طويل ومعقد، مؤكداً أن هذه المناسبة تتجاوز رمزية التاريخ لتشكل فرصة لإعادة تقييم مسار تاريخي ممتد وتأكيد حقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة أطول النزاعات المعاصرة.
وأضاف الدكتور بدر أن جذور اليوم الدولي للتضامن تعود إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947، الذي اقترح تقسيم فلسطين التاريخية، مشيراً إلى أن القرار شكّل نقطة فاصلة للاعتراف الدولي المبكر بوجود شعب له حقوق سياسية وقومية، وإن لم تُترجم عملياً على الأرض.
وأشار إلى أن الأحداث الكبرى عبر العقود، بدءًا من نكبات 1948 و1949، وصولاً إلى نكسة 1967، ونصر أكتوبر 1973، وانتهاء باتفاقيات أوسلو، شكّلت مراحل أساسية في تكوين الوعي الدولي بالقضية الفلسطينية، وأضاف أن الانتفاضتين الفلسطينيتين الأولى والثانية أعادتا التأكيد على أهمية النضال الشعبي والدور الدولي في البحث عن حلول سياسية.
وأكد الدكتور بدر أن القضية الفلسطينية ظلت مرتبطة بتوازنات القوى والتحولات الجيوسياسية، وأن مصر حافظت على دور ثابت ومحوري منذ اندلاع الصراع، بدءًا من مشاركتها المبكرة في الحروب، مروراً بدورها القيادي في مفاوضات كامب ديفيد، وانتهاء بدورها في تهدئة الأزمات الإنسانية وإدارة المعابر في غزة.
وقال إن مؤتمر السلام الذي استضافته شرم الشيخ جاء ليعيد إطلاق الجهد الدبلوماسي الدولي من بوابة عربية، مؤكداً قدرة مصر على جمع أطراف عربية ودولية رئيسية في لحظة شديدة التعقيد، وضرورة العودة إلى مسار سياسي متوافق مع الشرعية الدولية، وإيجاد آليات ملزمة لحماية المدنيين وفتح قنوات إنسانية مستدامة، وإعادة وضع حل الدولتين كمرجعية لا غنى عنها.
واختتم الدكتور بدر تصريحاته بالتأكيد على أن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يمثل فرصة لتقييم الجهد الدولي والبحث عن مسارات أكثر واقعية لحل الصراع، مشدداً على استمرار مصر في أداء دورها الإقليمي بثبات، من الدفاع عن الحقوق الفلسطينية إلى قيادة مساعي السلام ورعاية الحوار، وصولاً إلى وضع أسس تُمهّد لسلام عادل ودائم في المنطقة، ودعوتها دول العالم إلى مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة.


