طاقة
أخر الأخبار

«رائد» تطالب بمراجعة قرار وقف صافي القياس حفاظًا على مسار التحول

أعربت الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» عن بالغ قلقها إزاء إعلان جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك وقف العمل بآلية صافي القياس (Net Metering) اعتبارًا من 31 ديسمبر 2025، معتبرة أن القرار قد يترتب عليه تداعيات سلبية مباشرة تعوق الجهود الوطنية الرامية إلى التوسع في استخدامات الطاقة المتجددة ودعم مسار التحول للطاقة النظيفة في مصر

وأكدت الشبكة، في بيان لها، أن مصدر القلق لا يرتبط فقط بتوقيت القرار، وإنما بتعارضه مع مسار وطني واضح تقوده إرادة سياسية قوية ومحفزة، تجسدت في توجيهات وتصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي، الداعية إلى دعم الانتقال العادل للطاقة، وتعزيز الأمن المناخي، وتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وأشارت «رائد» إلى أن هذه الإرادة السياسية انعكست بوضوح في رؤية مصر 2030، وما انبثق عنها من استراتيجيات وطنية، في مقدمتها استراتيجية الطاقة المستدامة والمتكاملة، فضلًا عن الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 الصادرة عام 2022، والتي وضعت التحول للطاقة النظيفة في صدارة الأولويات الوطنية.

كما لفتت الشبكة إلى أن الزخم الدولي المتزايد، الذي شهدته مؤتمرات المناخ الأممية، بدءًا من قمة شرم الشيخ للمناخ، مرورًا بقمة دبي، وما تلاها من قمم، أكد جميعه على أن الانتقال العادل للطاقة يمثل ركيزة أساسية للوفاء بالالتزامات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة.

صافي القياس… آلية داعمة للاستثمار في الطاقة النظيفة

وأوضحت الشبكة أن آلية صافي القياس (Net Metering) تُعد من أهم الأدوات الداعمة لنشر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية اللامركزية، حيث تتيح لمُنتجي الكهرباء من مصادر متجددة ضخ فائض الإنتاج إلى الشبكة العامة، واحتسابه كرصيد يُخصم من استهلاكهم لاحقًا. وبموجب هذه الآلية، يتم محاسبة المشترك على صافي الفرق بين ما أنتجه من كهرباء وما استهلكه، غالبًا بنفس سعر الاستهلاك، وهو ما يشجع الأفراد والشركات على الاستثمار في الطاقة النظيفة ويُحسن الجدوى الاقتصادية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

آثار سلبية محتملة على أهداف الطاقة والاقتصاد الأخضر

وحذّرت «رائد» من أن وقف العمل بآلية صافي القياس قد ينعكس سلبًا على قدرة مصر على تحقيق مستهدفها المعلن بوصول نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، فضلًا عن تهديد استدامة عمل 168 شركة ناشئة تعمل في مجالات الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة، بما لذلك من تأثير مباشر على فرص العمل ومسار التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وفي الوقت نفسه، أكدت الشبكة دعمها الكامل لأي جهود تهدف إلى تطوير الأطر التشريعية والإجرائية المنظمة لقطاع الطاقة المتجددة، لا سيما فيما يتعلق بالمحطات الصغيرة والمتوسطة، بما يضمن استمرارية الدعم، وتحقيق التوازن بين متطلبات استقرار الشبكة الكهربائية وتشجيع الاستثمار في الطاقة النظيفة.

دعوة للحوار ومراجعة القرار

ودعت الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، وجهاز تنظيم مرفق الكهرباء، إلى إعادة النظر في قرار وقف آلية صافي القياس، وفتح حوار بنّاء مع جميع الأطراف المعنية، بما يسهم في تصويب المسار، والحفاظ على ما تحقق من مكتسبات على مدار سنوات، واستكمال مسيرة التحول العادل للطاقة في مصر.

وأكدت «رائد» التزامها الراسخ بالعمل جنبًا إلى جنب مع مؤسسات الدولة، وشركاء التنمية، دعمًا لمسار الطاقة المتجددة، وفي إطار شراكتها مع مبادرة «تيراميد» الهادفة إلى تسريع نشر الطاقة المتجددة في منطقة المتوسط والوصول إلى 1 تيراوات من الطاقة المتجددة المركبة بحلول عام 2030.

وشددت الشبكة في ختام بيانها على أن التطوير المنشود يجب أن يضمن استمرارية عمل الشركات العاملة في القطاع، والحفاظ على الاستثمارات القائمة، وتعزيز الثقة في سياسات الطاقة، بما يحقق الصالح الوطني، ويدعم مستقبلًا أكثر استدامة وعدالة للأجيال الحالية والقادمة .

زر الذهاب إلى الأعلى