المؤثرون
أخر الأخبار

خبير اقتصادي: لا حلول سحرية لأزمة الدين.. والعبرة بالقدرة على السداد لا بحجمه

قال المهندس هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، إنه يرفض التعليق على الطروحات التي نُسبت إلى حسن هيكل بشأن التعامل مع أزمة الدين، واصفًا إياها بأنها حلول غير منطقية ولا يوجد لها مثيل في أي دولة بالعالم، مؤكدا أن فكرة مبادلة الديون بأصول على هذا النحو تمثل «افتكاسات» لا تعالج جوهر المشكلة.
قدرة الدولة على السداد

وأوضح «توفيق» خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد سالم، في برنامج «كلمة أخيرة»، المذاع على قناة ON أن المعيار الحقيقي لتقييم الدين لا يتمثل في نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي أو القومي، وإنما في قدرة الدولة على السداد، مشيرًا إلى أن هناك دولًا تصل فيها نسبة الدين إلى 130% و150% لكنها قادرة على السداد لأنها تنتج وتُصدر.

وأضاف أن الأزمة الأساسية في مصر تتمثل في تفاقم الدين الداخلي، معتبرًا إياه لا يقل خطورة عن الدين الخارجي، خاصة في ظل الاعتماد المستمر على الاقتراض الأسبوعي عبر أذون وسندات الخزانة بقيم تتراوح بين 200 و250 مليار جنيه أسبوعيًا.

وحول احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، أوضح توفيق أن البنك المركزي يواجه معادلة صعبة بين الحفاظ على عوائد جذابة لأصحاب الودائع وجذب الأموال الساخنة، وبين مخاطر خروج هذه الأموال في حال خفض الفائدة بشكل حاد، وهو ما قد يؤثر سلبًا على سعر الصرف.
العائد المباشر على رأس المال

وأشار إلى أن المستثمر الأجنبي لا ينظر إلى معدل التضخم أو الفائدة الحقيقية بنفس الطريقة التي ينظر بها المواطن أو المستثمر المحلي، بل يركز بالأساس على العائد المباشر على رأس المال، خاصة في ظل وجود دول أخرى تقدم عوائد مرتفعة.

وفيما يتعلق بالحلول غير التقليدية لخفض الدين، شدد هاني توفيق على أنه لا يوجد بديل حقيقي عن مبدأ وحدة الموازنة، بحيث تدخل كل إيرادات الدولة في الموازنة العامة، وليس جزءًا منها فقط، ما يسمح بتقييم حقيقي للدين مقارنة بدخل الدولة.

كما دعا إلى انسحاب واضح ومحدد زمنيًا للدولة من النشاط الاقتصادي، وإزالة البيروقراطية، وتشجيع الاستثمار، وزيادة معدلات التشغيل والتصدير، باعتبارها الركائز الأساسية لأي حل مستدام لأزمة الدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى