
تغطية : أحمد سلامه
يسعى منتخب مصر لمواصلة مسيرته الناجحة في النسخة رقم 35 من بطولة كأس الأمم الأفريقية، عندما يواجه نظيره منتخب السنغال مساء اليوم الأربعاء، على الملعب الكبير بمدينة طنجة المغربية، في مواجهة مرتقبة ضمن أولى مباريات الدور نصف النهائي، تحمل في طياتها الكثير من الندية والحسابات المفتوحة بين اثنين من عمالقة القارة السمراء.
وتُدار المباراة بواسطة الحكم الجابوني بيير أوتشو حكمًا للساحة، ويعاونه طاقم تحكيم دولي، فيما يتولى الحكم الكيني بيتر واويرو مسؤولية تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، في لقاء يُتوقع أن يكون من أكثر مباريات البطولة إثارة وحساسية.
ويدخل منتخب مصر اللقاء بطموح واضح لرد الاعتبار أمام منافسه السنغالي، الذي توّج بلقب نسخة 2021، ونجح في إقصاء الفراعنة من نهائي البطولة، ثم كرر تفوقه في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022، ما جعل هذه المواجهة تحمل طابعًا ثأريًا خاصًا لدى الجماهير المصرية والجهاز الفني بقيادة حسام حسن.
لقاء رد الاعتبار.. منتخب مصر يصطدم بالسنغال في نصف نهائي أمم أفريقيا وصراع ناري بين صلاح وماني
وكان حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، قد أنهى استعداداته لهذه القمة المرتقبة بأداء التدريب الأخير مساء الثلاثاء، وسط حالة من التركيز والحماس الكبيرين، في ظل جاهزية فنية وبدنية عالية لجميع العناصر، وسعي واضح لتجاوز واحدة من أكبر العقبات في طريق استعادة اللقب الغائب عن خزائن الكرة المصرية منذ 16 عامًا.
وقدم المنتخبان وجهًا مشرفًا خلال مشوارهما في النسخة الحالية، حيث لم يتعرض أي منهما للهزيمة حتى بلوغ المربع الذهبي. وتصدر منتخب مصر ترتيب المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، بعد تحقيق انتصارين على زيمبابوي بنتيجة (2-1)، وجنوب أفريقيا (1-0)، وتعادل سلبي مع أنجولا، قبل أن يتخطى منتخب بنين في دور الـ16 بنتيجة (3-1)، ثم فاز على كوت ديفوار في ربع النهائي بنتيجة (3-2) في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
نصف نهائي ناري بأمم أفريقيا.. مصر تبحث عن رد الاعتبار أمام السنغال بقيادة صلاح
على الجانب الآخر، حصد منتخب السنغال بقيادة مدربه بابي ثياو 7 نقاط في المجموعة الرابعة، عقب الفوز على بوتسوانا وبنين، والتعادل مع الكونغو الديمقراطية، ثم واصل مشواره القوي بتجاوز السودان في ثمن النهائي (3-1)، ومالي في ربع النهائي بهدف نظيف، ليضرب موعدًا مع مصر في قمة لا تقبل القسمة على اثنين.
ويعول منتخب مصر بشكل كبير على قائده محمد صلاح، الذي يقدم نسخة استثنائية خلال هذه البطولة مقارنة بمشاركاته الأربع السابقة، حيث نجح في تسجيل 4 أهداف خلال 4 مباريات، رافعًا رصيده إلى 11 هدفًا في تاريخ أمم أفريقيا، ليحتل المركز الخامس في قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة، بالتساوي مع عدد من الأساطير، أبرزهم حسام حسن.
صراع العمالقة في طنجة.. مصر تواجه السنغال بحثًا عن النهائي ورد الاعتبار القاري
ويطمح صلاح إلى قيادة الفراعنة نحو النهائي الثالث في آخر خمس نسخ، والنهائي الحادي عشر في تاريخ منتخب مصر، مدعومًا بعدد من العناصر المتألقة، في مقدمتهم الحارس محمد الشناوي، وجناح مانشستر سيتي الإنجليزي عمر مرموش، بالإضافة إلى إمام عاشور، الذي خطف الأضواء أمام كوت ديفوار في ربع النهائي، وصنع الهدفين الأول والثالث بأداء لافت.
وفي المقابل، يخوض النجم السنغالي ساديو ماني مواجهة خاصة أمام زميله السابق في ليفربول محمد صلاح، في صراع جديد بين اثنين من أبرز نجوم الكرة الأفريقية خلال العقد الأخير. ويملك ماني سجلًا مميزًا في البطولة، حيث رفع رصيده إلى 10 أهداف، كأفضل هداف في تاريخ السنغال بأمم أفريقيا، بعد تسجيله هدفًا في شباك الكونغو الديمقراطية خلال دور المجموعات.
ويمتلك المنتخب السنغالي كوكبة من النجوم في جميع المراكز، أبرزهم نيكولاس جاكسون، وباب جايي، وشريف ندياي، متصدري قائمة هدافي الفريق في البطولة برصيد هدفين لكل لاعب، إلى جانب الحبيب ديالو وعبد الله سيك، والموهبة الصاعدة إيليمان ندياي، فضلًا عن اللاعب الواعد إبراهيم مباي، صاحب الـ17 عامًا، المحترف في صفوف باريس سان جيرمان الفرنسي.
وتُعد مواجهة اليوم السادسة بين المنتخبين في نهائيات كأس الأمم الأفريقية منذ أول لقاء جمعهما في افتتاح نسخة 1986 بالقاهرة، وتشير الأرقام إلى تكافؤ كبير، حيث حقق كل منتخب انتصارين، وسجل كل منهما 3 أهداف، وتعادلا مرة واحدة، كان أبرزها نهائي النسخة قبل الماضية، الذي حُسم بركلات الترجيح لصالح السنغال.
وفي ظل هذا التاريخ الحافل والصراع الممتد، تبقى مواجهة الليلة مفتوحة على كل الاحتمالات، في انتظار من يحسمها داخل المستطيل الأخضر ويقترب خطوة جديدة من معانقة لقب القارة السمراء.






